Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [أدلة المذهب الأول]

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ٣٣٠

﵇، ونسبه في البحر (١) إلى المؤيد بالله وأبي طالب والناصر والنخعي وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة وأحمد بن حنبل وأبي ثور وأبي أيوب الأنصاري.

(المذهب

السادس):

جواز الاستدبار في البنيان فقط وهو قول أبي يوسف، ذكره في الفتح (٢).

(المذهب

السابع):

التحريم مطلقًا حتى في القبلة المنسوخة وهي بيت المقدس وهو محكي عن إبراهيم وابن سيرين، ذكره أيضًا في الفتح (٣). وقد ذهب إلى عدم الفرق بين القبلتين الهادوية (٤) ولكنهم صرّحوا بأنه مكروه فقط.

(المذهب

الثامن):

أن التحريم مختص بأهل المدينة ومن كان على سَمْتِها فأما من كانت قبلته في جهة المشرق أو المغرب فيجوز له الاستقبال والاستدبار مطلقًا، قاله أبو عوانة صاحب المزني، هكذا في الفتح (٥).

[أدلة المذهب الأول]:

احتج أهل المذهب الأوّل بالأحاديث الصحيحة الواردة في النهي مطلقًا كحديث الباب (٦)، وحديث أَبي أيوب (٧)، وحديث سلمان (٨)، وغيرها عن غيرهم كما تقدم، قالوا: لأن المنع ليس إلا لحرمة القبلة وهذا المعنى موجود في الصحارى والبنيان، ولو كان مجرّد الحائل كافيًا لجاز في الصحارى لوجود الحائل من جبل أو واد أو غيرهما من أنواع الحائل. وأجابوا عن حديث ابن عمر (٩) أنه رأى النبي ﷺ مستقبل الشام مستدبر الكعبة بأنه ليس فيه أنه كان