نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وحكي في البحر (١) عن أبي حنيفة ومالك: أن الانفراد شرط.
وحكى النووي في شرح مسلم (٢) عن مالك: أنه يقول بأن الجماعة تسنّ في الكسوف والخسوف كما تقدم.
وحكي في البحر (٣) عن العترة: أنه يصحّ الأمران.
احتجّ الأوّلون بالأحاديث الصحيحة المتقدمة، وليس لمن ذهب إلى أن الانفراد شرط أو أنه أولى من التجميع دليل.
وأما من جوّز الأمرين فقال: لم يرد ما يقتضي اشتراط التجميع؛ لأن فعله ﷺ لا يدلّ على الوجوب فضلًا عن الشرطية وهو صحيح، ولكنه لا ينفي أولوية التجميع.
[الباب الخامس] باب الحث على الصدقة والاستغفار والذكر في الكسوف؛ وخروج وقت الصلاة بالتجلي
١٧/ ١٣٣٩ - (عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبي بَكْرٍ قالَتْ: لَقَدْ أمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بالعتَاقَةِ في كُسُوفِ الشَّمْسِ) (٤). [صحيح]
١٨/ ١٣٤٠ - (وَعَنْ عَائِشَةَ أن النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتانِ مِنْ آياتِ الله، لَا يخْسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ وَلا لِحَياتِهِ، فَإذَا رأيْتُمْ ذلكَ فادْعُوا الله وكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا وَصَلّوا") (٥). [صحيح]
١٩/ ١٣٤١ - (وَعَنْ أبي مُوسَى قالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقامَ النَّبِيّ ﷺ فَصَلَّى