نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وقالَ: "إِذَا رأيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذلكَ فافْزَعُوا إلى ذِكْرِ الله وَدُعائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ") (١). [صحيح]
٢٠/ ١٣٤٢ - (وَعَنِ المُغِيرَةِ قالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلى عَهْد رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ ماتَ إبْرَاهِيمُ، فَقال النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لمَوْتِ إبْرَاهِيمَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتانِ مِنْ آياتِ الله ﷿، لا يَنْكَسِفانِ لِمَوْتِ أحَدٍ وَلا لِحَياتِهِ، فإذَا رَأيْتُموهُمَا فادْعُوا الله تعالى وَصَلُّوا حتَّى يَنْجَلِيَ" (٢). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِنَّ). [صحيح]
قوله: (العتاقة) بفتح العين المهملة (٣).
وفي لفظ للبخاري (٤) في كتاب العتق من طريق [عثَّام] (٥) بن عليّ عن هشام: "كنا نؤمر عند الكسوف بالعتاقة"، وفيه مشروعية الإعتاق عند الكسوف.
قوله: (فادعوا الله، إلخ)، فيه الحثّ على الدعاء والتكبير والتصدّق والصلاة.
قوله: (فافزعوا إلى ذكر الله، إلخ)، فيه أيضًا الندب إلى الدعاء والذكر والاستغفار عند الكسوف لأنه مما يدفع الله [تعالى] (٦) به البلاء.
ومنهم من حمل الذكر والدعاء على الصلاة لكونهما من أجزائها، وفيه نظر، لأنه قد جمع بين الذكر والدعاء وبين الصلاة في حديث عائشة المذكور في الباب (٧).