Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثامن] باب لا صلاة قبل العيد ولا بعدها

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٧/ ٨٠

ولكن لما كان ﷺ يتأخر مجيئه إلى الوقت الذي يصلي بهم فيه ويرجع عقب الخطبة روى عنه من روى من أصحابه: أنه كان لا يصلي قبلها ولا بعدها.

ولا يلزم من تركه لذلك - لاشتغاله بما هو مشروع في حقه من التأخر إلى وقت الصلاة - أن غيره لا يشرع ذلك له ولا يستحبّ.

قد روى عنه غير واحد من الصحابة (١): "أنه ﷺ لم يكن يصلي الضحى" وصحّ ذلك عنهم.

وكذلك لم ينقل عنه أنه: ﷺ صلى سنة الجمعة قبلها، لأنه إنما كان يؤذّن للجمعة بين يديه وهو على المنبر.

قال البيهقي (٢): يوم العيد كسائر الأيام والصلاة مباحة إذا ارتفعت الشمس حيث كان المصلى.

ويدلّ على عدم الكراهة حديث أبي ذرّ قال: قال النبيّ ﷺ: "الصلاة خير موضوع، فمن شاء استكثر ومن شاء استقلّ"، رواه ابن حبان في صحيحه (٣) والحاكم (٤) في صحيحه.

قال الحافظ في الفتح (٥): والحاصل أن صلاة العيد لم تثبت لها سنة قبلها ولا بعدها خلافًا لمن قاسها على الجمعة.

وأما مطلق النفل فلم يثبت فيه منع بدليل خاصّ إلا إن كان ذلك في وقت الكراهة في جميع الأيام، انتهى.