Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الأول] باب ما جاء في آنية الذهب والفضة

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ٣٠٠

داود (١) والشافعي (٢) وبعض أصحابه، وقد اقتصر الإِمام المهدي في البحر (٣) على نسبة ذلك إلى أكثر الأمة، على أنه لا يخفى على المنصف ما في حجية الإِجماع من النزاع والإِشكالات التي لا مخلص عنها.

والحاصل أن الأصل الحل فلا تثبت الحرمة إلا بدليل يسلمه الخصم، ولا دليل في المقام بهذه الصفة فالوقوف على ذلك الأصل المعتضد بالبراءة الأصلية هو وظيفة المنصف الذي لم يخبط بسوط هيبة الجمهور لا سيما وقد أيد هذا الأصل حديث: "ولكن عليكم بالفضة فالعبوا بها لعبًا". أخرجه أحمد (٤) وأبو داود (٥). ويشهد له ما سلف أن أم سلمة جاءت بجلجل من فضة فيه شعر من شعر رسول الله فخضخضت. الحديث في البخاري (٦) وقد سبق.

وقد قيل: إن العلة في التحريم: الخيلاء أو كسر قلوب الفقراء، ويرد عليه جواز استعمال الأواني من الجواهر النفيسة وغالبها أنفس وأكثر قيمة من الذهب