Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الأول] باب ما جاء في آنية الذهب والفضة

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ٢٩٩

دون التحريم، وقد رجع عنه". وتأوله أيضًا صاحب التقريب (١) ولم يحمله على ظاهره فثبتت صحة دعوى الإِجماع على ذلك. وقد نقل الإِجماع أيضًا ابن المنذر على تحريم الشرب في آنية الذهب والفضة إلا عن معاوية بن قرة (٢).

وقد أجيب من جهة القائلين بالكراهة عن الحديث بأنه للتزهيد بدليل "أنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة" (٣)، ورد بحديث: "فإنما يُجَرْجِرُ في بطنِهِ نارَ جَهَنَّمَ" (٤)، وهو وعيد شديد ولا يكون إلا على محرم، ولا شك أن أحاديث الباب تدل على تحريم الأكل والشرب، وأما سائر الاستعمالات فلا والقياس على الأكل والشرب قياس مع فارق، فإن علة النهي عن الأكل والشرب هي التشبه بأهل الجنة حيث يطاف عليهم بآنية من فضة، وذلك مناط معتبر للشارع كما ثبت عنه لما رأى رجلًا متختِّمًا بخاتم من ذهب فقال: "ما لي أرى عليك حلية أهل الجنة؟ "، أخرجه الثلاثة (٥) من حديث بريدة، وكذلك في الحرير وغيره وإلا لزم تحريم التحلي بالحلي والافتراش للحرير لأن ذلك استعمال، وقد جوَّزه البعض من القائلين بتحريم الاستعمال.

وأما حكاية النووي للإِجماع على تحريم الاستعمال فلا [تتم] (٦) مع مخالفة