Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب العاشر] باب أن ما لا نفس له سائلة لم ينجس بالموت

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ٢٦٣

بني آدم، وبكون الآدمي طاهرًا من جانب القائل بالطهارة، وكالاحتجاج بأنه فضلة مستحيلة إلى مستقذر، وبأن الأحداث الموجبة للطهارة نجسة والمني منها، وبكونه جاريًا من مجرى البول من جانب القائل بالنجاسة. وهذا الكلام في منيِّ الآدمي.

وأما منيّ غير الآدمي ففيه وجوه وتفصيلات مذكورة في الفروع فلا نطول بذكرها (١).

[الجمع بين حديث الغسل والفرك]:

(فائدة) صرَّح الحافظ في الفتح (٢): "بأنه لا معارضة بين حديث الغسل والفرك لأن الجمع بينهما واضح على القول بطهارة المني بأن يحمل الغسل على الاستحباب للتنظيف لا على الوجوب، قال: وهذه طريقة الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث. وكذا الجمع ممكن على القول بنجاسته بأن يحمل الغسل على ما كان رطبًا، والفرك على ما كان يابسًا، وهذه طريقة الحنفية، قال: والطريقة الأولى أرجح لأن فيها العمل بالخبر والقياس معًا، لأنه لو كان نجسًا لكان القياس وجوب غسله دون الاكتفاء بفركه كالدم وغيره فيما لا يُعفى عنه من الدم بالفرك، ويرد الطريقة الثانية أيضًا ما في رواية ابن خزيمة من طريق أخرى عن عائشة: "كان يسلت المني من ثوبه بعرق الإذخر ثم يصلي فيه، ويحته من ثوبه يابسًا ثم يصلي فيه"، فإنه تضمن ترك الغسل في الحالتين" انتهى كلامه، والحق ما عرفته.

[الباب العاشر] باب أن ما لا نفس له سائلة (٣) لم ينجس بالموت

٢٥/ ٤٣ - (عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أن رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إذَا وَقَعَ الذُّبَابُ في