Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب السابع] باب الوتر بركعة وبثلاث وخمس وسبع وتسع بسلام واحد وما يتقدمها من الشفع

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ٥/ ١٠٧

قوله: (قام رجل) وقع في معجم الطبراني الصغير (١) أن السائل هو ابن عمر ولكنه يشكل عليه ما وقع في بعض الروايات عن ابن عمر بلفظ: "أن رجلًا سأل النبي ﷺ وأنا بينه وبين السائل" فذكر الحديث.

وفيه: "ثم سأله رجل على رأس الحول وأنا بذلك المكان منه قال: فما أدري أهو ذلك الرجل أم غيره؟ " (٢).

وعند النسائي (٣) أن السائل المذكور من أهل البادية.

قوله: (كيف صلاة الليل؟) الجواب عن هذا السؤال يشعر بأنه وقع عن كيفية الوصل والفصل لا عن مطلق الكيفية.

قوله: (مثنى مثنى) أي اثنتين اثنتين، وهو غير منصرف للعدل والوصف وتكرار لفظ "مثنى" للمبالغة، وقد فسر ذلك ابن عمر في رواية أحمد (٤) ومسلم (٥) عنه كما ذكره المصنف.

وقد أخذ مالك بظاهر الحديث [فقال] (٦): لا تجوز الزيادة على [الركعتين] (٧).

قال ابن دقيق العيد (٨): وهو ظاهر السياق لحصر المبتدأ في الخبر، وحمله الجمهور على أنه لبيان الأفضل لما صح من فعله ﷺ مما يخالف ذلك كما سيأتي.

ويحتمل أن يكون للإرشاد إلى الأخفِّ إذ السلام من الركعتين أخف على المصلي من الأربع فما فوقها لما فيه من الراحة غالبًا.

وقد اختلف السلف في الأفضل من الفصل والوصل، فقال أحمد (٩): الذي أختاره في صلاة الليل مثنى مثنى، وإن صلى بالنهار أربعًا فلا بأس.