نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
الماء ولا عموم باعتبار المغسول فأين دليل التعين المدعى؟ وقد تقدم في باب الحت والقرص (١) ما هو الحق، وقد استدل بالحديث أيضًا على نجاسة الكفار، وقد تقدم في باب طهارة الماء المتوضأ (٢) به ما فيه كفاية، وسيأتي لذلك مزيد تحقيق إن شاء الله في باب آنية الكفار (٣).
[الباب الرابع] باب تطهير الأرض النجسة بالمكاثرة
٨/ ٢٦ - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ أعْرَابيٌّ فبال في المَسْجِدِ، فقامَ إليْهِ النَّاسُ لِيَقَعُوا به، فقالَ النَّبيُّ ﷺ "دَعُوهُ وأرِيقُوا على بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءِ أوْ ذَنُوبًا مِنْ ماءِ، فإنَّما بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلمْ تُبْعثُوا مُعَسِّرين". رَوَاهُ الجمَاعَةُ إلَّا مُسْلمًا" (٤). [صحيح]
قوله: (قام أعرابي) قال الحافظ في الفتح (٥): "زاد ابن عيينة عند الترمذي (٦) وغيره في أوله: "أنه صلى ثم قال: اللَّهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، فقال له النبي ﷺ: لقد تحجَّرت واسعًا، فلم يلبث أن بال في المسجد". وقد أخرج هذه الزيادة البخاري في الأدب من صحيحه (٧)، وروى ابن ماجه (٨) الحديث تامًّا من حديث أبي هريرة وحديث واثلة بن الأسقع. وأخرجه أبو موسى المديني أيضًا من رواية سليمان بن يسار. والأعرابي المذكور قيل: هو ذو الخويصرة اليماني، ذكره أبو موسى المديني. وقيل: هو الأقرع بن حابس