Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [الباب الثالث] باب تعين الماء لإزالة النجاسة

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ٢٢٣

في آنِيَةِ المَجُوسِ إذا اضْطَرَرْنا إليها، قال: "إذا اضْطَرَرْتُمْ إليْها فَاغْسِلوها بِالمَاءِ وَاطْبُخُوا فِيها، رَوَاهُ أحْمَدُ) (١). [صحيح لغيره]

٧/ ٢٥ - (وَعَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ الخُشْنِي أنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله إنَّا بِأرْضِ أهْلِ [الكِتابِ] (٢) فَنَطْبُخُ فِي قُدُورِهِمْ وَنَشْرَبُ فِي آنِيَتِهِمْ، فقالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إنْ لَمْ تَجِدُوا غَيرَهَا فَارْحَضُوهَا بِالمَاءِ". رَوَاهُ التِّرْمَذِيُّ وَقَالَ: [حديثٌ] (٢) حَسَنٌ صحيح (٣). والرَّحْضُ: الغَسْل). [صحيح]

الحديث الثاني يشهد لصحة الحديث الأوّل، وهو متفق عليه (٤) من حديث أبي ثعلبة بلفظ: "قال: قلت: يا رسولَ الله! إنَّا بأرضِ قومٍ أهْلِ [الكتاب] (٥)، أفنأكُلُ في آنيتِهِمْ؟ قالَ: إن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها، وإن لم تَجِدُوا فاغسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا"، وفي رواية لأحمد (٦) وأبي داود (٧): "إن أرضنا أرض أهل الكتاب، وإنهم يأكلون لحم الخنزير، ويشربون الخمر، فكيف نصنع بآنيتهم وقدورهم؟ قال: إن لم تجدوا غيرها فارحضوها بالماء واطبخوا فيها واشربوا". وفي لفظ للترمذي (٨): "فقال: أنقوها غسلًا واطبخوا فيها".

وقد استدل المصنف (٩) ﵀ بما ذكره في الباب على أنه يتعين الماء لإزالة النجاسة، وكذلك فعل غيره، ولا يخفاك أن مجرد الأمر به لإزالة خصوص هذه النجاسة لا يستلزم أنه يتعين لكل نجاسة، فالتنصيص عليه في هذه النجاسة الخاصة لا ينفي إجزاء ما عداه من المطهِّرات فيما عداها، فلا حصر على