Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [اختلاف العلماء في الماء الذي تقع فيه النجاسة]

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ١٩٩

الفتح (١): وهو المشهور. قال النووي (٢) أيضًا: "وذكر شيخنا أبو عبد الله بن مالك أنه يجوز أيضًا جزمه عطفًا على موضع يبولن، ثم نصبه بإضمار أن وإعطاء ثم حكم واو الجمع".

فأما الجزم فلا مخالفة بينه وبين الأحاديث الدالة على أنه يحرم البول في الماء الدائم على انفراده، والغسل على انفراده كما تقدم في باب بيان زوال تطهيره لدلالته على تساوي الأمرين في النهي عنهما.

وأما النصب فقال النووي (٣): "لا يجوز لأنه يقتضي أن المنهي عنه الجمع بينهما دون إفراد أحدهما وهذا لم يقله أحد، بل البول فيه منهي عنه سواء أراد الاغتسال فيه أم لا". وضعفه ابن دقيق العيد بأنه لا يلزم أن يدل على الأحكام المتعددة لفظ واحد فيؤخذ النهي عن الجمع بينهما من هذا الحديث إن ثبتت رواية النصب، ويؤخذ النهي عن الإفراد من حديث آخر، وتعقبه ابن هشام في "المغني" فقال: إنه وهم، وإنما أراد ابن مالك إعطاءها حكمها في النصب لا في المعية، قال: وأيضًا ما أورده إنما جاء من قبيل المفهوم (٤) لا المنطوق (٥)، وقد قام دليل آخر على عدم إرادته، ونظيره إجازة الزجَّاج (٦) والزمخشري (٧)، في قوله