والحديث يدل على أن الماء لا يتنجس بوقوع شيء فيه سواء كان قليلًا أو كثيرًا ولو تغيرت أوصافه أو بعضها، لكنه قام الإجماع على أن الماء إذا تغير أحد أوصافه بالنجاسة خرج عن الطهورية فكان الاحتجاج به لا بتلك الزيادة كما سلف، فلا ينجس الماء بما لاقاه، ولو كان قليلًا إلا إذا تغير، وقد ذهب إلى ذلك ابن عباس (١) وأبو هريرة (٢) والحسن البصري (٣) وابن المسيِّب (٤) وعكرمة (٥) وابن أبي ليلى (٦) والثوري (٧) وداود الظاهري والنخعي وجابر بن زيد (٨) ومالك (٩) والغزالي (١٠)، ومن أهل البيت (١١): القاسم والإمام يحيى.
وذهب ابن عمر ومجاهد والشافعية والحنفية وأحمد بن حنبل وإسحق، ومن أهل البيت: الهادي والمؤيد بالله وأبو طالب والناصر إلى أنه ينجس القليل بما لاقاه