Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [اختلاف العلماء في الماء الذي تقع فيه النجاسة]

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ١٩٨

يقبل حكم النجاسة. وللخبث معان أخر ذكرها في النهاية (١)، والمراد ههنا ما ذكرنا.

والحديث يدل على أن قدر القلتين لا ينجس بملاقاة النجاسة وكذا ما هو أكثر من ذلك بالأولى، ولكنه مخصص أو مقيد بحديث: "إلا ما غيَّر ريحه أو لونه أو طعمه" (٢)، وهو وإن كان ضعيفًا فقد وقع الإجماع على معناه، وقد تقدم تحقيق الكلام والجمع بين الأحاديث.

١٥/ ١٥ - (وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أن النَّبيَّ ﷺ قالَ: "لَا يَبُولَنَّ أحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لا يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ"، رَوَاهُ الجمَاعَة (٣) وَهذَا لَفْظُ البُخارِيَّ، وَلَفْظُ الترْمِذِيِّ (٤): "ثمَّ يَتَوَضَّأ مِنْهُ"، وَلَفْظُ البَاقِينَ: "ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ"). [صحيح]

قوله: (الدائم) تقدم تفسيره. قوله: (الذي لا يجري) قيل: هو تفسير للدائم وإيضاح لمعناه وقد احترز به عن راكد يجري بعضه كالبرك. وقيل: احترز به عن الماء الراكد لأنه جار من حيث الصورة ساكن من حيث المعنى، ولهذا لم يذكر البخاري هذا القيد حيث جاء بلفظ الراكد بدل الدائم. وكذلك مسلم (٥) في حديث جابر، وقال ابن الأنباري: الدائم من حروف الأضداد يقال للساكن والدائر. وعلى هذا يكون قوله: لا يجري. صفة مخصصة لأحد معنيي المشترك. وقيل: الدائم والراكد مقابلان للجاري، لكن الدائم الذي له نبع والراكد الذي لا نبع له (٦).

قوله: (ثم يغتسل فيه) ضبطه النووي في شرح مسلم (٧) بضم اللام، قال في