نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
أوله وهي: "إذا قعدتم في كل ركعتين" فإنها لم تكن عند غيرهما بهذا اللفظ، وهو عند الترمذي (١) بلفظ: قال: "علمنا رسول الله ﷺ إذا قعدنا في الركعتين"، وفي رواية أخرى للنسائي (٢) بلفظ: "فقولوا في كل جلسة".
وأما سائر ألفاظ الحديث إلى قوله: فليتخير فقد اتفق على إخراجه الجماعة كلهم (٣)، وسيذكره المصنف.
وأما زيادة قوله: (ثم ليتخير) إلى آخر الحديث، فأخرجها البخاري (٤) بلفظ: "ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فيدعو به".
وفي لفظ له (٥): "ثم يتخير من الثناء ما شاء"، وأخرجها أيضًا مسلم (٦) بلفظ: "ثم يتخير من المسألة ما شاء".
وفي رواية للنسائي (٧) عن أبي هريرة: "ثم يدعو لنفسه بما بدا له". قال الحافظ (٨): إسنادها صحيح.
وفي رواية أبي داود (٩): "ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه".
قوله: "فقولوا: التحيات" فيه دليل لمن قال بوجوب التشهد الأوسط وهو أحمد (١٠) في المشهور عنه والليث وإسحق، وهو قول للشافعي (١١)، وإليه ذهب داود وأبو ثور، ورواه النووي (١٢) عن جمهور المحدثين.