Skip to content

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق [اختلاف العلماء في الماء الذي تقع فيه النجاسة]

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق

الشوكاني

Printed page ١/ ١٩٢

الحسن بن علي، قالوا: فحديث: "الماء طهور لا ينجسه شيء" (١) مخصص بهذه الأدلة.

واختلفوا في حد القليل الذي يجب اجتنابه عند وقوع النجاسة فيه فقيل: ما ظن استعمالها باستعماله، وإليه ذهب أبو حنيفة والمؤيد بالله وأبو طالب. وقيل: دون القلتين (٢) على اختلاف في قدرهما، وإليه ذهب الشافعي وأصحابه والناصر والمنصور بالله.

وأجاب القائلون بأن القليل لا ينجس بالملاقاة للنجاسة إلا أن يتغير، باستلزام الأحاديث الواردة في اعتبار الظن للدور لأنه لا يعرف القليل إلا بظن الاستعمال ولا يظن إلا إذا كان قليلًا، وأيضًا الظن لا ينضبط بل يختلف باختلاف الأشخاص، وأيضًا جعل ظن الاستعمال مناطًا يستلزم استواء القليل والكثير. وعن حديث القلتين بأنه مضطرب الإسناد والمتن كما سيأتي (٣).