نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق
وسيأتي تحقيق ذلك في باب جامع القراءة في الصلاة (١) إن شاء الله تعالى.
والمصنف (٢) [رحمه الله تعالى] (٣) ساق الحديث هنا للاستدلال به على امتداد وقت المغرب، ولهذا قال: وقد سبق بيان امتداد وقتها إلى غروب الشفق في عدّة أحاديث، انتهى.
وكذلك استدلّ الخطابي (٤) وغيره بهذا الحديث على امتداد وقت المغرب إلى غروب الشفق.
قال الحافظ (٥): وفيه نظر؛ لأن من قال إن لها وقتًا واحدًا لم يحده بقراءة معينة، بل قالوا: لا يجوز تأخيرها عن أوّل غروب الشمس، وله أن يمدّ القراءة فيها، ولو غاب الشفق، ثم قال (٦): ولا يخفى ما فيه لأن تعمد إخراج بعض الصلاة عن الوقت ممنوع، ولو أجزأت، فلا يحمل ما ثبت عن النبيّ ﷺ على ذلك.
[الباب السابع] باب تقديم العَشاء إذا حضر على تعجيل صلاة المغرب
٢٧/ ٤٤٤ - (عَنْ أنَسٍ [رضي الله تعالى عنه] (٣) أن النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "إذَا قُدِّمَ العَشَاءُ فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ صَلَاةِ المَغْرِبِ، وَلَا تَعَجَّلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ") (٧). [صحيح]
٢٨/ ٤٤٥ - (وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ وَحَضَرَ العَشَاءَ فَأبْدَءُوا بِالْعَشَاءِ") (٨). [صحيح]
٢٩/ ٤٤٦ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما] (٣) قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةِ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ وَلَا تَعْجَلْ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْهُ" (٩) [صحيح]