Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين تكملة

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٢/ ١٣٧

قال الإمام الحافظ أبو بكر (١) ﵁: هذا حَدِيثٌ (٢) صَحِيحٌ مَلِيحٌ، جمع أُصُولًا عظيمة من "القِسْم الرابع" (٣)، وفيه من "القِسْم الأوَّل" (٤): أنَّ كبائر الذنوب تَرْجَحُ الصلاة (٥) والصيام، وصاحبُها في المشيئة، والله أعلم (٦).

ولن يُوَفِّيَ العبدُ العبادة حقَّها حتى لا يبقى له مُبَاحٌ إلَّا يَرُدُّهُ (٧) بالنيَّة طاعةً، فيأكل ويشرب ليَعْبُدَ، ويلبسُ ليَسْتُرَ عَوْرَتَه، ويأخذُ نفسَه في كلِّ أَمْرِه المُبَاحِ بأن يَقْصِدَ به وَجْهًا من الفَضْلِ والأَجْرِ.

وقد قال النبيُّ ﷺ: "بَضْعُ الرَّجُلِ أَهْلَه صَدَقَةٌ، قيل له: أيقضي أحدُنا شهوته ويؤجر؟ قال: أرأيت لو وضعها في حرام، أليس يأثم؟ قالوا: نعم، قال: فكذلك يؤجر" (٨).

يعني: بما يَنْوِي من عِصْمَةِ نَفْسِه وأَهْلِه، وبِنَاءَ بَيْتٍ في الإسلام، ووَلَدٍ يَعْبُدُ الله (٩)، وغَيْرِ ذلك.