Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين [شكوى ابن العربي من أحوال زمانه]

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٢/ ١٠١

وكان عبد الله بن عمرو (١) يبكي وهو ساجد في الحِجْرِ، فمرَّ به رجل (٢)، فقال له (٣): "أَتَعْجَبُ (٤) مني أن أبكي من خشية الله؟ وهذا القمر يبكي من خشية الله (٥)، ونظر إلى القمر وقد شَفَّ إلى (٦) أن يغيب" (٧).

وكانت أمُّ يعلى بن (٨) عطاء تصنع لعبد الله بن عمرو (٩) الكُحْلَ، وكان يُكثر من البكاء ويُغلق عليه بابَه حتى رَسَعَتْ (١٠) عيناه (١١).

وقد جَمَعَه ابنُ أبي الدُّنْيَا فأَحْسَنَ فيه (١٢)؛ لولا صِغَرُ حَجْمِه (١٣).

[شكوى ابن العربي من أحوال زمانه]:

وقد عَظُمَ الخَطْبُ في هذا الزمان حتى لا يَدْرِي العَبْدُ على أي شيء يَبْكِي، أعلى فوات دنياه؟ أم على ذهاب دينه؟ أم على (١٤) إخوانه في