سراج المريدين فى سبيل الدين
Printed page ٢/ ٨٨
فتأمَّلوا- رحمكم الله- كَيْدَ الشيطان على هذا الزاهد بهذا الزُّهْدِ؛ حتى قَرَنَ بها (١) هذا الجهل، وخَزَلَ عنها هذا الهُدَى.
حالُ القُرَّاءَ:
وقد كان القُرَّاءُ أصحابَ مَجْلِسِ عُمَرَ ومُشَاوَرِيهِ (٢) ومُسَاوِرِيهِ (٣)، وكان ابن عباس يُقْرِئُ رِجَالًا؛ منهم: عبد الرحمن بن عوف، وما توفي رسول الله ﷺ حتى استظهر ابنُ عبَّاس المُفَصَّلَ في حياة رسول الله ﷺ (٤)، وكان أهل الصُّفَّةِ يُكثرون من القرآن.
وقال أنس: "مات رسول الله ﷺ ولم يجمع القرآن غَيْرُ أربعة: أُبَيّ - وفي رواية: أبو الدرداء-، ومعاذُ بن جَبَل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، أحد عمومتي، ونحن ورثناه- يعني: نفسه (٥) -" (٦)، حاشا الخلفاء؛ فإنهم كانوا يستظهرون القرآن كما ثبت فى الروايات، وعبد الله بن عمر، وابن (٧) مسعود (٨).