Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين الباب الثاني: الأسماء والصفات [الدين]: وهو الاسم السادس

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٢/ ٣٧

المسجد وهي تتعلَّق به إذا ضَعُفَتْ عن القيام في الصلاة، فقال: "اكلَفُوا من العمل ما تُطيقُون، فإن الله لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا" (١).

وغاية ما يتعاطاه الآدمي أن يكون مستغرق الأوقات في الطاعات، وذلك ما لا يقدر عليه بَشَرٌ، إنَّما المستطاع أن يَعْمُرَ بالكَفِّ عن المحظور والمكروه، وأمَّا أن يفعل كل طاعة فبَعِيدٌ (٢) عن الخلْقِ عَسِيرٌ عليهم (٣).

لقد رُوي عن بعضهم: "أنه كان يصلي كل يوم ألف ركعة" (٤).

وروي عن (٥) بعضهم: "أنه كان يُسَبِّحُ الله كلَّ يَوْمٍ مائة ألف تسبيحه، إلَّا أن تخطئ الأصابع" (٦).

وروى أَحْمَدُ عن أبي هريرة: "أنه كان له خيط فيه أَلْفَا (٧) عُقْدَةٍ، وكان لا ينام حتى يُسَبِّحَ به" (٨).