Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين تبيين

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٢/ ٣٠

والتوبة بعد ذلك معروضة (١)، فجمع له بين الحُكْمِ بالإيمان، وعيَّن له التوبة من ذلك الفعل.

وقال النبي ﷺ: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله" (٢)، وفي رواية أبي ذر: "أتاني جبريل فبشَّرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، قلت: وإن زنى وإن سرق، قال: وإن زنى وإن سرق- ثلاثًا -؟ ثم قال في الرابعة: على رَغْمِ أنف أبي ذر، فخرج أبو ذر وهو يقول: على رغم أنف أبي ذر، كما قال رسول الله ﷺ" (٣).

ورُوي عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا زنى العبدُ خرج من الإيمان وكان فوق رأسه كالظُّلَّةِ، فإذا خرج من ذلك العمل عاد إليه" (٤)، والأحاديث في هذا الباب كثيرة.

ورَوَى عُبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال: "من قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته، ألقاها إلى مريم ورُوحٌ منه؛ أدخله الله الجنة على ما كان من العمل" (٥).