سراج المريدين فى سبيل الدين
خِصِّيصَةٌ:
أمَا إنه رُوي أن النبي ﷺ قال: "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ، قالوا: يا رسول الله، كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أَرَمْتَ؟ قال: يقولون: بليت، قال: إن الله حرَّم على الأرض أجساد الأنبياء" (١).
وكان عبد الله بن عمر يقف على قبر النبي ﷺ فيُصَلِّي على النبي وعلى أبي بكر وعمر (٢)، وفي رواية: "يُصَلِّي على النبي، ويدعو لأبي بكر وعمر" (٣).
وهذا يدلُّ على أنه كان (٤) يغتنم الأَجْرَ في الصلاة على النبي ولا يُسَلِّمُ عليه؛ لأنه غائب عنه، أو كان يصلي عليه لهذا الحديث الذي أخبر النبي ﷺ فيه أن الصلاة معروضة عليه، ولم يَرِدْ أن السَّلام معروضٌ عليه، ويحتمل أن يكون ذلك العرض في يوم الجمعة، والحديث حَسَنٌ، وإن لم يكن على شرط الصحيح، خرَّجه جماعة، منهم أبو داود، وهذا الذي أثبتناه هاهنا هو لَفْظُه (٥).