سراج المريدين فى سبيل الدين
Printed page ١/ ٢٥٣
منه على لسان نبيه قليل، والمُدَلَّسُ كثير، والقارئ (١) له بالنقد غير بصير، فاقتصروا على يد الإسلام (٢) إن أردتم أن تقبضوا بها على الإسلام، وتتحقَّقوا (٣) الفَوْزَ إلى دار السَّلام، فإن من حدَّث عن النبي حديثًا يُرى أنه كَذِبٌ فهو أحدُ الكاذِبَيْنِ (٤).
[القَوْلُ في الشهداء]:
وأمَّا القول في الشهداء فالأحاديث الصِّحَاحُ فيه قليلة، وثوابها عظيم، فإنها تُكَفِّرُ كل خطيئة إلا الدين، وهو حَيٌّ عند ربه يُرْزَقُ، فَرِحًا بما آتاه الله من فَضْلِه ولَقِيَه به من بِرِّه، وأحاديثُهم كثيرة، الصحيح منها ما أُورِده عليكم، فاحفظوها وذَرُوا سواها:
الأوَّل: "ما من أَحَدٍ يُكْلَم في سبيل الله - والله أعلم بمن يُكْلَمُ في سبيله - إلا جاء يوم القيامة وجرحُه يَثْعَبُ دمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ (٥)، والريحُ رِيحُ مِسْكٍ" (٦).