Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين [ابتلاء أيوب ﵇]

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ٢١٠

ويشرب، فمكث كذلك ثلاث سنين، فلمَّا غلبه أيوبُ اعترض لامرأته في هيئة أعظم من هيئة بني آدَمَ في القَدْرِ والجمال، فقال لها: أنا إله الأرض، وأنا الذي صنعتُ بصاحبك ما صنعت، ولو سجد لي سجدة واحدة لرددت عليه حاله وماله، وهُمْ عندي، وعَرَضَ لها في بطن الوادي ذلك كله في صورته، وقد سَمِعَتْ: أنه لو أكل طعامًا ولم يذكر اسم الله لعُوفي من البلاء، فأخبرتْ أيوب، فأقسم أن يضربها إن عافاه الله" (١).

وذكروا كلامًا طويلًا؛ من مراجعته في القول لربه، وتَبَرُّمِه من البلاء الذي نزل به، وأن النفر الثلاثة الذين آمنوا به نَهَوْهُ عن ذلك واعترضوا عليه وبصَّروه، وتَرَكْتُه واختلاله (٢) وقلة الفائدة فيه.

وقيل: استعان به مظلوم فلم ينصره فابتُلِي بسبب ذلك.

وقيل: استضاف يومًّا الناس فمنع فقيرًا الدخول فابتلي لذلك.

وقيل: كان أيوب يغزو مَلِكًا، وكان له غنم في ولايته فداهنه لأجلها، فعُوتِبَ (٣) بذلك.

إلى أخبار جمعها كل أحد منهم (٤) على قَدْرِ ما ظهر إليه (٥).