Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين [ابتلاء أيوب ﵇]

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ٢٠٨

[أحوالُ المريض

(١)]:

وإذا انتهى الكلام إلى هذا المقام فلِلْمَرِيضِ أحوال:

الحالة الأولى:

الرضى بالقضاء، والاستسلام للبلاء، وتَرْكُ التطبب رأسًا، والإمساك عن (٢) الخبر عن المرض، ولم تكن هذه المنزلة فيما بلغنا بالصدق إلَّا لكَرِيمَيْنِ؛ الأوَّل بالزمان أيوب، والأوَّل بالمكانة محمد ﷺ، هو الآخِرُ السَّابِقُ.

[ابتلاءُ أيوب ﵇

(٣)]:

فأمَّا أيوب فإن الله ابتلاه ببلاءٍ (٤) يشبُّ عنه طوق الصبر، ويضيق عنه نطاق الاحتمال، ورُويت في ابتداء قضائه (٥) وسبب بلائه أقاصيصُ قصيَّة عن سُبُلِ الحق، نذكر منها ما يفتقر إلى البيان، لئلَّا يغتر (٦) به الأحداثُ الأسنان؛ الذين لم تحنكهم تجارب العلوم، ولا قاموا بحق العصمة للأنبياء والتعظيم.