Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين تتميم

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ٢٠٦

قال الحافظ أبو بكر (١) ﵁: فصار التداوي أصلًا في هذا الباب من هذه الأحاديث، وقد جمعتُ وجوه المداوات كلها على أنواع الأدواء بجُملتها حسبما بيَّنَّاه في "شرح الحديث (٢) " (٣)، وليس هذا موضع التطويل به فيه، لأنه لم نَبْنِ عليه هاهنا، وإنما هي (٤) للأصول في الأبواب والأركان في المقاصد، واستعمالها مختلف فيه.

تتميم

(٥):

فمن الناس من يستعملها بصُوَرِها (٦)، ومنهم من يستعملها بقوانينها في "كتب الأطبَّاء".

فأمَّا الصدر الأوَّل فكانوا يستعملون منها بصورها، "فكان عوف بن مالك - وفي رواية: عبد الله بن عمر - يخلطون الماء بالعسل والزيت ويتداوون به" (٧)، لأن الله تعالى قال: ﴿مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ﴾ [النور: ٣٥]، وقال: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨]، وقال في العَسَلِ: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: ٦٩]، وهذا إن اتفق في هذه الأعيان فليس