Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين جواز التطبب

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ١٩٧

وأَوْهَمَ قَوْمٌ في هذا الحديث فظنُّوا أن معناه: "يُذْنِبُ العبد ثم يتوب ويعود إلى الحق".

وقد بيَّن النبي ﷺ أن هذا الاختلاف يرجع إلى الصحة والمرض لقوله: "تُكْفَأُ بالبلاء"، وهذا نَصٌّ.

وروى الحارث بن سُوَيد عن عبد الله قال: "أتيتُ النبي ﷺ في مرضه وهو يُوعَكُ (١) وَعْكًا شديدًا، فقلتُ: إنك تُوعَكُ وَعْكًا شديدًا، فقال: أجل؛ إني أُوعَكُ كما يُوعَكُ رجلان منكم، قلت: إن لك لأَجْرَيْنِ، قال: أجل، ذلك كذلك، ما من مسلم يُصِيبُه أَذَى شوكةٍ فما فوقها إلَّا كفَّر الله بها سيآته، كما تَحُطُّ الشجرة ورقها" (٢).

قال الحافظ أبو بكر (٣) ﵁:

جوازُ التَّطَبُّب:

فإذا نزل الداءُ جاز التداوي بإجماع من الأمة، قال أبو هريرة: قال النبي ﷺ: "ما أنزل الله داءً إلا أنزل له دواءً" (٤).