قأل القاضي أبو بكر (١) ﵁: وللأكل آدَابٌ كثيرة جمعناها وأَرْبَيْنَا على العلماء فيها، ورتَّبنا أعدادها على الأحوال أبوابًا وفصولًا (٢)، جِماعُها خمسة فصول:
الفصل الأوَّل:
قد بيَّنَّا أن الآدَمِيَّ مخلوقٌ، على جِبِلَّةِ الأكل، مُوَظَّفٌ (٣) عليه فيه وظائف؛ من حين أوَّله إلى حين تناوله، أَمَرَهُ الله بعِبَادَاتِه (٤)، وأَذِنَ له في التمتع بطَيِّبَاتِه، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾