سراج المريدين فى سبيل الدين
Printed page ١/ ١٣٢
مُتَعَلَّقٌ فيه، وفي الحديث: "أن النبي ﷺ كان إذا سجد يُجافي يديه عن جنبيه، حتى ننظر إلى عُفرة إبطيه" (١)، يعني: بياضهما (٢)، وكل أحد تكون منه مُتَغَيِّرَةُ اللون إلَّا هو ﷺ، فمن جماله أنهما كانا أعفرين أغرَّين.
الخصلة العاشرة: الاستحداد
وهو حَلْقُ شعر (٤) العانة بالحديد، وشُرعَ النَتْفُ في الإبط لأنَّه أذهبُ للشَّعَرِ، فلا يزال يُضعفه حتى يقطعه، والحَلْقُ يُقَوِّيه، ولم يُشْرَعِ النَّتْفُ في العانة للمشقَّة في ذلك.
وروى مُسْلِمٌ أنه ﷺ: "وَقَّتَ في قَصِّ الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحَلْقِ العانة أربعين ليلةً"، وطُعِنَ في رواية جعفر بن سليمان (٥).
ومن العاشرة انتقاص (٦) الماء؛ هو الاستنجاء (٧)، ومعناه: أن الماء إذا استُنجِي به خرج عن الطُّهور به، فكان نقصانًا من الماء الطَّهور.