Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين الصوف

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ١١١

والكُمَّةُ: هي القَلَنْسُوَّةُ الصغيرة.

وكان شِعَارُ عيسى ﵇ الصوف، وبقي في رهبانه إلى اليوم.

والصوفية هو شعارهم (١)، ولكنهم يترفَّعون فيه حتى يأتي - إِسْرَافًا - أَرَقَّ من القطن والكتَّان، وأكثر ثمنًا، وهي الدنيا؛ كلما رُفِعَتْ وضعها الله.

وكان سالم بن عبد الله بلبس الصوف (٢).

وقال الحَسَنُ بن أبي الحسن البصري: "إنَّ قومًا جعلوا خشوعهم في لباسهم، وكِبْرَهم في صدورهم، وشهروا أنفسهم بلباس الصوف، حتى إن لابس الصوف أشدُّ كِبْرًا من صاحب المِطْرَفِ بمِطْرَفِه (٣) " (٤).

وكان الصوفية ظنُّوا أن هذا الاسم من الصُّوفِ، فاستشعروه اعتقادًا، واستسعروه (٥) ملبسًا، حتى قال قائلهم (٦):