سراج المريدين فى سبيل الدين
Printed page ١/ ١٠٩
البلاد؛ لكثرة أمطارها وطِينِها، وفَقْرِ أهلها؛ فإن الغني من أهل المغرب بمنزلة الفقير من أهل المشرق؛ في قَدْرِ ذات يده.
ولقِلَّةِ ذات أيديهم (١) يميلون إلى الأرخص؛ وهو الأغبر، وأكثرُ أهل الخير (٢) فقراء، فيغلب عليهم هذا اللون الأغبر، فيدخل عليهم فيه الأغنياء تَشَبُّهًا بهم، أو يَسْتَصْبِغُه من يطلب الرُّخْصَ أيضًا، ولا ينبغي أن يقصد بما يلبسه رياءً ولا شُهْرَةً.
الصوف
(٣):
هو لباسُ العرب وأهل الشَّعَرِ والوَبَرِ، وساكني الجبال والبلاد الباردة، وهو كان لباس الأنبياء.
ففي كتب التفسير: "أن موسى ﵇ كلَّم ربه في جُبَّةِ صوف" (٤).
ومن الثابت في الصحيح عن عائشة: أنها أخرجت لقوم فيهم أبو بُردة كِسَاءً مُلَبَّدًا وإزارًا غليظًا، فقالت: "قُبِضَ رسولُ الله ﷺ في هذين" (٥).