Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين [التوسط في جودة الثياب]

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ٩١

وبخاصَّةٍ أهل العلم، ينبغي لهم أن يُظهروا مروءاتهم في ثيابهم إجلالًا للعلم، وكان عمر بن الخطاب يقول: "أُحِبُّ أن يكون القارئ أبيض الثياب" (١)، وفي صحيح الحديث الحثُّ على الزينة ولُبْسِ البياض (٢).

وإنَّما فعل عمر لنفسه من ترقيع ثوبه تواضعًا مع رِفْعَتِه، ألا تراه يوم دخل القدس كيف لَبِسَ جُبَّةً مبلولة، وعارضه في ذلك أبو عبيدة، فقال له: "إنَّا قوم أعزنا الله بالإسلام، فإن طلبنا العز بغيره أذلَّنا الله، فلمَّا خرجت إليه الأحبار وجدوه لابسًا جُبَّةً مبلولةً، على بعير مخطوم بخُلْبَةٍ (٣)، قالوا: كذا (٤) وجدنا أنه يَدْخُلُ علينا (٥) " (٦).

[التوسط في جودة الثياب]:

وأمَّا التَّوَسُّطُ في الجودة فإنها حالة محمودة، فمن الحكمة المتفق عليها بين العقلاء؛ المأخوذ من أغراض الشريعة والمقاصد النبوية: "خير