أن تمتلئ يده من الخير فيصيرُ مالكًا أو مَلِكًا، فكُلُّ قَدْرٍ يكتسبُ فهو به مالك، ولا يكون مَلِكًا حتى يكون له خادم، كما رُوي في الخبر الحسن: "أنه إذا كان له قُوتُه ومنزله فهو غَنِيٌّ، فإن كان له خادمٌ فهو مَلِكٌ (١) " (٢).
وتحقيقه: أنه يأمر وينهى وينفُذ ذلك له، ويُكْفَى ما كان يحاوله بنفسه، وذلك لا يناقض العبادة، ولا يقدح في المنزلة، كان الخادمُ واحدًا أو أكثر، علىٍ قَدْرِ الحاجة، فقد يُروى: "أن الزبير بن العوَّام كان كثير الغلمان"، وأنْهَوْهُم إلى ألف غلام في بعض الروايات، خرَّجه ابن حنبل، وزاد فيه: "أنهم كانوا (٣) يؤدون إليه الخراج، فكان يَقْسِمُه كل ليلة، ثم يقوم إلى منزله وليس معه منه شيء" (٤).