Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين الحالة الخامسة

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ٥٦

قد عجزت، قال (١): ثم تتابع الناس؛ حتى رأيتُ كَوْمَيْنِ من طعام وثياب، حتى رأيتُ وجه رسول الله ﷺ يتهلَّل، كأنه مُذْهَبَةٌ، فقال رسول الله ﷺ: من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرُها وأَجْرُ من عمل بها بعده، من غير أن يُنتَقَصَ (٢) من أجورهم شيء، ومن سنَّ في الإسلام سنة سيئة كان عليه وِزْرُها ووِزْرُ من عمل بها من غير أن يُنتَقَصَ من أوزارهم شيء" (٣).

الحالة الرابعة:

أن يعتمل (٤) فيما يحتاج إليه ولا يسأل، ففي الحديث الحسن: "أن عَلِيًّا ﵁ عَدِمَ القُوتَ فخرج؛ فرأى يهوديًّا يَنْزعُ بدَلْوٍ، فناداه: هل لك أن نَنْزِعَ عنك دَلْوًا بتمرة؟ قال: افعل، فدخل عليه فنَزَعَ دَلْوًا بتمرة، حتى إذا أخذ حاجته ألقى الدلْوَ عن يده وخرج" (٥).

الحالة الخامسة:

أن يغتنم ويكتسب من الكفَّار بسلاحه، وهي أشرف وجوه الكسب، في الصحيح: قال ﷺ: "جُعِلَ رِزْقِي تحت ظِلِّ رُمْحِي، وجعلت الذِّلَّةُ