Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين خصيصة

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ٥٢

السَّابعة: إحالة الرزق على المشيئة بقولها: ﴿إنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، وهي أصله، فإن في الحديث الصحيح: "إن الله يأمر الملك المُوَكَّلَ بالرَّحِم فيكتب الرزق للعبد" (١)؛ يعني: مقداره وجهة كَسْبِه، ويكتب الأجل وتوفيته وجهة قَطْعِه.

الثامنة: أن الله أخبر أن رِزْقَه بغير حساب.

وفيها ثلاث تأويلات (٢):

الأوَّل: بغير طلب مكافأة (٣).

الثاني (٤): أنه غير مُعَلَّلٍ (٥) بطاعة، ولا متعلق بوسيلة، وإنما هو قَضَاءٌ بِقَدَرٍ.

الثالث: بغير عَدَدٍ محصور؛ لأنَّه سبحانه المُحْصِي لكل شيء عِلْمًا وعددًا.

قال القاضي ﵁ (٦): ومع أن الرِّزْقَ - كما قالوا: - غير مُعَلَّلٍ ولا مَنُوطٍ بسبب؛ فإن الله تعالى قد علَّقه بالأسباب، ووكَّل العباد إليها بشُرُوطٍ تأتي في "الصفات" إن شاء الله.