سراج المريدين فى سبيل الدين
Printed page ١/ ٣٨
له: "إن كسرى وقيصر فيما هُما فيه من المُلْكِ، وأنت على هذه الحالة، فيقول: لهما الدنيا، ولنا الآخرة" (١).
[الخصائص النبوية]:
وإذا نَظَرْتَ إلى مُلْكَ مُحَمَّدٍ في الآخرة رَأَيْتَ ثَمَّ ﴿نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ [الأنسان: ٢٠]، فله خصائص كثيرة؛ أُمَّهَاتُهَا خَمْسٌ وعشرون (٢):
خُتِمَ به الرُّسُلُ؛
جُعِلَ (٣) شهيدًا على الخَلْقِ؛
كلَّمه الله من غير واسطة؛
عُرِجَ به إلى السماء فرأى ملكوتها (٤)؛
عُرِجَ به فوق السماء حتى سَمِعَ صريف الأقلام؛
غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر؛
زُوِيَتْ له الأرض فرأى مشارقها ومغاربها، وسيبلغ مُلْكُ أُمَّته ما زُوِيَ له منها؛