سراج المريدين فى سبيل الدين
Printed page ١/ ٣٤
الأسدُ ساقه فكَسَرَها، وكان سليمان إذا صعد وضع قدميه جميعًا، ومات بَخْتُ نَصَّرَ، وحُمِلَ الكرسي إلى بيت المقدس، فلم يستطع قَطُّ مَلِكٌ أن يجلس عليه، ولكنْ لم يَدْرِ أَحَدٌ عاقبة أمره، ولعله رُفِعَ" (١).
معذرة: [في شرائط رواية الإسرائيليات]
فإن قيل: وكيف تذكر هذا وليس له مُسْنَدٌ (٢) يُسند إليه من راوٍ نعلمُه؟
قلنا: هذا منا اقتداءٌ بإمام دار الهجرة -أو قُل: الأمة (٣) - مالكُ بن أنس، فإنه كان مِقْدَامًا على ذِكْرِ الإسرائيليات، وعلى "مَجَلَّةِ لقمان" (٤)، ولم يزل ينقل منها في كتابه، ويتلو على أصحابه، ويَعُمُّ بذلك؛ من آدَمَ إلى عيسى صلوات الله عليهما، وقد ذَكَرْنَا عنه من ذلك كثيرًا في "التفسير" و"الأحكام" (٥).
وقد قال النبي النبي ﷺ: "حَدِّثُوا عن بني إسرائيل ولا حرج" (٦).