Skip to content

سراج المريدين فى سبيل الدين الثاني: إتمام مشروعه العلمي

سراج المريدين فى سبيل الدين

أبو بكر ابن العربي

Printed page المقدمة/ ٣٤
Editor's text

الثاني: إتمامُ مشروعه العِلْمِي

قال الإمام ابنُ العربي ﵁: "وبقي عِلْمُ التذكير المتعلق بالأعمال والمقامات، وسَنَحَ خاطرُ خَيْرٍ في العَطْفِ إليه، وجنحت القواطعُ قليلًا عنه، فنسأل الله العون عليه" (١).

وقد تقدَّم أن العلوم عند ابن العربي ثلاثة (٢)، وهي: "عِلْمُ التوحيد"، و"عِلْمُ الأحكام"، و"عِلْمُ التذكير"، ويدخل عليها عِلْم آخر، وهو: "عِلْمُ الناسخ والمنسوخ"، وهو نَوْعٌ من عِلْمِ الأحكام، ومُشَاكِلٌ له، غير أنه لما كان جُزْءًا من كُلً أفرده ابنُ العربي بالتصنيف، كما أفرده من تقدَّمه من فقهاء الأمَّة، فتبقى تلك العلوم- كما ذَكَرَ- ثلاثة.

ففي العِلْمِ الأوَّل: صنَّف ابنُ العربي كتبه الاعتقادية، "العَقد الأصغر"، و"العقد الأوسط" (٣)، و"العقد الأكبر" (٤)، و"شرح المشكلين"، و"معجزات رسول الله-ﷺ"، و"تنبيه الغبي على مقدار النبي-ﷺ"، وغيرها.

وفي العِلْمِ الثاني: صنَّف "أحكام القرآن"؛ الصغرى والكبرى.

وبقي العلم الثالث: وهو "عِلْمُ التذكير"، فلم يصنف فيه ابن العربي كما صنَّف في العلوم الأخرى المتقدمة، وسَنَحَ خاطرُ خَيْرٍ في التعريج عليه، والاهتبال به؛ لإتمام ما شرع فيه من تواليفه وتصانيفه.