سراج المريدين فى سبيل الدين
Printed page ٤/ ٣٨٨
جاءهم العلم؛ بغيًا بينهم، وعَايَنُوا البيِّنة، وعلموا الحق؛ لينفذ عليهم القَدَرُ، وابتدعوا (١) وما اتَّبعوها، رهبانيةً ما رعوها حقَّ رعايتها، وقد بيَّنَّا قوله ﵇ (٢): "عليكم بسُنَّتِي وسُنَّةِ الخلفاء الراشدين المهديِّين بعدي، عَضُّوا عليها بالنواجذ (٣) " (٤).
[حُجِّيَّةُ قَوْلِ التَّابِعِيِّ]:
وقد (٥) ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "تسمعون ويُسمع منكم، ويُسمع ممَّن يَسمع منكم" (٦). واختلف الناسُ في قول الصحابي؛ هل هو حجة أم لا إذا كان بخلاف القياس؟ ورأى مالكٌ وحده أن قول التابعي حجة (٧) ودليلٌ إذا خالف النظر ولم يكن إليه طريقٌ إلَّا الخبر، والصَّحِيحُ قولُه، وقد بيَّنَّاه في كتاب "التمحيص" و"التخليص" (٨)، فلينظر هنالك (٩).