Skip to content

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Printed page: 2/ 113

Text

كتاب الظهار. أركانه مُظَاهِرٌ وَمُظَاهَرٌ مِنْهَا وَمُشَبَّهٌ بِهِ وَصِيغَةٌ وَشُرِطَ في المظاهر كونه زوجا يصح طلاقه وفي المظاهر منها كونها زوجة وفي المشبه به كونه كل أو جزء أنثى محرم لم تكن حلا وفي الصيغة لفظ يشعر به صريح كأنت أو رأسك أو يدك كظهر أمي أو كجسمها أو يدها أَوْ كِنَايَةٌ كَأَنْتِ كَأُمِّي أَوْ كَعَيْنِهَا أَوْ غيرها مما يذكر للكرامة وصح توقيته. ــ كِتَابُ الظِّهَارِ. مَأْخُوذٌ مِنْ الظَّهْرِ لِأَنَّ صُورَتَهُ الْأَصْلِيَّةَ أَنْ يَقُولَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَخَصُّوا الظَّهْرَ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الرُّكُوبِ وَالْمَرْأَةُ مركوب الزوج وكان طلاقا فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَالْإِيلَاءِ فَغَيَّرَ الشَّرْعُ حُكْمَهُ إلَى تَحْرِيمِهَا بَعْدَ الْعَوْدِ وَلُزُومِ الْكَفَّارَةِ كَمَا سَيَأْتِي وحقيقته الشرعية تشبيه الزوج بزوجته في الحرمة بمحرمه ما يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي وَالْأَصْلُ فِيهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ آية: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ ١ وَهُوَ حَرَامٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً﴾ ٢. " أَرْكَانُهُ " أَرْبَعَةٌ " مُظَاهِرٌ وَمُظَاهَرٌ مِنْهَا وَمُشَبَّهٌ بِهِ وَصِيغَةٌ وَشُرِطَ فِي الْمُظَاهِرِ كَوْنُهُ زَوْجًا يَصِحُّ طَلَاقُهُ " وَلَوْ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا أَوْ خَصِيًّا أو مبجوبا أَوْ سَكْرَانَ فَلَا يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ وَإِنْ نَكَحَ مَنْ ظَاهَرَ مِنْهَا وَلَا مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمُكْرَهٍ فَتَعْبِيرِي بِيَصِحُّ طَلَاقُهُ أَوْلَى مِمَّا عَبَّرَ بِهِ " وَ " شُرِطَ " فِي الْمُظَاهَرِ مِنْهَا كَوْنُهَا زَوْجَةً " وَلَوْ أَمَةً أَوْ صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ مَرِيضَةً أَوْ رَتْقَاءَ أَوْ قَرْنَاءَ أَوْ كَافِرَةً أَوْ رَجْعِيَّةً لَا أَجْنَبِيَّةً وَلَوْ مُخْتَلِعَةً أَوْ أَمَةً كَالطَّلَاقِ فَلَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ إذَا نَكَحْتُكِ فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ قَالَ السَّيِّدُ لِأَمَتِهِ أَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي لَمْ يَصِحَّ " وَ " شُرِطَ " فِي الْمُشَبَّهِ بِهِ كَوْنُهُ كُلَّ " أُنْثَى مُحَرَّمٍ " أَوْ جُزْءِ أُنْثَى مُحَرَّمٍ " بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ " لَمْ تَكُنْ حِلًّا " لِلزَّوْجِ كَبِنْتِهِ وَأُخْتِهِ مِنْ نسب ومرضعة أبيه أو أمه وَزَوْجَةِ أَبِيهِ الَّتِي نَكَحَهَا قَبْلَ وِلَادَتِهِ بِخِلَافِ غَيْرِ الْأُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ وَخُنْثَى لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلَّ التَّمَتُّعِ وَبِخِلَافِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَنَّ تَحْرِيمَهُنَّ لَيْسَ لِلْمَحْرَمِيَّةِ بَلْ لِشَرَفِهِ ﷺ وَبِخِلَافِ مَنْ كانت حلاله كزوجة ابنه وملاعنته لطور تحرمها عَلَيْهِ. " وَ " شُرِطَ " فِي الصِّيغَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِهِ " أَيْ بِالظِّهَارِ وَفِي مَعْنَاهُ مَا مَرَّ فِي الضَّمَانِ وَذَلِكَ إمَّا " صَرِيحٌ كَأَنْتِ أَوْ رَأْسُك أَوْ يَدُك " وَلَوْ بِدُونِ عَلَيَّ " كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ كَجِسْمِهَا أَوْ يَدِهَا " لِاشْتِهَارِهَا فِي مَعْنَى مَا ذُكِرَ " أَوْ كِنَايَةٌ كَأَنْتِ كَأُمِّي أَوْ كَعَيْنِهَا أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا يُذْكَرُ لِلْكَرَامَةِ " كَرَأْسِهَا وَرُوحِهَا لِاحْتِمَالِهَا الظِّهَارَ وَغَيْرَهُ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ " وَصَحَّ تَوْقِيتُهُ " كَأَنْتِ

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

١ سورة القصص الآية: ٣. ٢ سورة المجادلة الآية: ٢.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب» (٢/ ١١٣)
Short
زكريا الأنصاري، فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج ٢، ص ١١٣.
Full
زكريا الأنصاري (ت ٩٢٦هـ). فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب. ٩٢٦هـ، ج ٢، ص ١١٣.

Go to a printed page