Skip to content

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Printed page: 2/ 119 · Part 1 of 2

Text

كتاب اللعان والقذف. صريحه كزنيت وَيَا زَانِي وَيَا زَانِيَةُ وَزَنَى ذَكَرُك أَوْ فرجك وكرمي بإيلاج حشفة بفرج محرم أو دبر ولخنثى زنى فرجاك ولولد غيره لست ابن فلان إلا لمنفى بلعان ولم يستلحق وكنايته كزنأت وزنأت في الجبل وزنى يدك أو يا فاجر وَأَنْتِ تُحِبِّينَ الْخَلْوَةَ أَوْ لَمْ أَجِدْك بِكْرًا ولعربي يا نبطي ولولده لست ابني وتعريضه كيا ابن الحلال وأنا. ــ كِتَابُ اللِّعَانِ وَالْقَذْفِ. بِمُعْجَمَةٍ وَهُوَ لُغَةً الرَّمْيُ وَشَرْعًا الرَّمْيُ بِالزِّنَا فِي مَعْرِضِ التَّعْيِيرِ وَذِكْرُهُ فِي التَّرْجَمَةِ مِنْ زيادتي واللعان لغة مصدر لا عن وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ جَمْعًا لِلَّعْنِ وَهُوَ الطَّرْدُ وَالْإِبْعَادُ وَشَرْعًا كَلِمَاتٌ مَعْلُومَةٌ جُعِلَتْ حُجَّةً لِلْمُضْطَرِّ إلَى قَذْفِ مَنْ لَطَّخَ فِرَاشَهُ وَأَلْحَقَ الْعَارَ بِهِ أَوْ إلَى نَفْيِ وَلَدٍ كَمَا سَيَأْتِي وَسُمِّيَتْ لِعَانًا لِاشْتِمَالِهَا عَلَى كَلِمَةِ اللَّعْنِ وَلِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُتَلَاعِنَيْنِ يَبْعُدُ عَنْ الْآخَرِ بِهَا إذْ يَحْرُمُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا أَبَدًا وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ ١ الآيات وَسَبَبُ نُزُولِهَا ذَكَرْتُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ. " صَرِيحُهُ " أَيْ صَرِيحُ الْقَذْفِ وَهُوَ مَا اُشْتُهِرَ فِيهِ " كَزَنَيْتَ " وَلَوْ مَعَ قَوْلِهِ فِي الْجَبَلِ " ويا زانية ويا زاني وَزَنَى ذَكَرُك أَوْ فَرْجُك " أَوْ بَدَنُك وَإِنْ كَسَرَ التَّاءَ وَالْكَافَ فِي خِطَابِ الرَّجُلِ أَوْ فتحهما في خطاب المرأة وقال للرجل يازانية وَلِلْمَرْأَةِ يَا زَانِي لِأَنَّ اللَّحْنَ فِي ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الْفَهْمَ وَلَا يَدْفَعُ الْعَارَ " وَكَرَمْيٍ بِإِيلَاجِ حَشَفَةٍ " أَوْ قَدْرِهَا مِنْ فَاقِدِهَا " بِفَرْجٍ مُحَرَّمٍ " بِأَنْ وُصِفَ الْإِيلَاجُ فِيهِ بِالتَّحْرِيمِ " أَوْ " بإيلاج ذلك ب " دبر " فَإِنْ لَمْ يَصِفْ الْأَوَّلَ بِتَحْرِيمٍ فَلَيْسَ بِصَرِيحٍ لصدقه بالحلال بخلاف الثاني سواء أخوطب بِذَلِكَ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ كَأَنْ يُقَالَ لَهُ أو لجت فِي فَرْجٍ مُحَرَّمٍ أَوْ دُبُرٍ أَوْ أُولِجَ فِي دُبُرِك وَلَهَا أُولِجَ فِي فَرْجِكِ الْمُحَرَّمِ أَوْ دُبُرِكِ فَإِنْ ادَّعَى مَا لَيْسَ زِنًا كَأَنْ قَالَ أَرَدْتُ إيلَاجَهُ فِي فَرْجِ حَلِيلَتِهِ الْحَائِضِ أَوْ الْمُحْرِمَةِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ " وَ " كَقَوْلِهِ " لخنثى زنا فَرْجَاكَ " فَإِنْ ذَكَرَ أَحَدَهُمَا فَكِنَايَةٌ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " وَ " كَقَوْلِهِ " لِوَلَدِ غَيْرِهِ لَسْت ابْنَ فُلَانٍ " هُوَ صَرِيحٌ فِي قَذْفِ أُمِّ الْمُخَاطَبِ " إلا لمنفي بِلِعَانٍ " بِقَيْدٍ زِدْتُهُ بِقَوْلِي " وَلَمْ يُسْتَلْحَقْ" أَيْ لَمْ يَسْتَلْحِقْهُ النَّافِي فَلَيْسَ صَرِيحًا بَلْ كِنَايَةً فَيُسْأَلُ فَإِنْ قَالَ أَرَدْتُ تَصْدِيقَ النَّافِي فِي نِسْبَةِ أُمِّهِ إلَى الزِّنَا فَقَاذِفٌ لَهَا أَوْ أَرَدْت أَنَّ النَّافِيَ نَفَاهُ أَوْ انْتَفَى نَسَبُهُ مِنْهُ شَرْعًا أَوْ أَنَّهُ لَا يُشْبِهُهُ خَلْقًا أَوْ خُلُقًا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

١ سورة النور الآية: ٦.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب» (٢/ ١١٩)
Short
زكريا الأنصاري، فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج ٢، ص ١١٩.
Full
زكريا الأنصاري (ت ٩٢٦هـ). فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب. ٩٢٦هـ، ج ٢، ص ١١٩.

Go to a printed page