Skip to content

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Printed page: 1/ 274 · Part 1 of 2

Text

كتاب الغصب هو استيلاء على حق غير بلا حق كركوبه دابة غيره وجلوسه على فراشه وإزعاجه عن داره ودخوله لها بقصد استيلاء فَإِنْ كَانَ الْمَالِكُ فِيهَا وَلَمْ يُزْعِجْهُ فَغَاصِبٌ لنصفها إن عد مستوليا ولو منع المالك بيتا منها فغاصب له فقط وعلى الغاصب رد ضمان متمول تلف كما لو أتلفه بيد مالكه أو فتح زقا مطروحا فخرج ما فيه بالفتح أَوْ مَنْصُوبًا فَسَقَطَ بِهِ وَخَرَجَ مَا فِيهِ أو بابا عن غير مميز كطير فذهب حالا وَضَمِنَ آخِذُ مَغْصُوبٍ وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ إنْ تَلِفَ عنده إلا. ــ كِتَابُ الْغَصْبِ. الْأَصْلُ فِي تَحْرِيمِهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ آيَاتٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ ١ لَا يَأْكُلْ بَعْضُكُمْ مَالَ بَعْضٍ بِالْبَاطِلِ وَأَخْبَارٌ كَخَبَرِ إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ رواه الشيخان. " وهو " لُغَةً أَخْذُ الشَّيْءِ ظُلْمًا وَقِيلَ أَخْذُهُ ظُلْمًا جِهَارًا وَشَرْعًا " اسْتِيلَاءٌ عَلَى حَقِّ غَيْرٍ " وَلَوْ مَنْفَعَةً كَإِقَامَةِ مَنْ قَعَدَ بِمَسْجِدٍ أَوْ سُوقٍ أَوْ غَيْرِ مَالٍ كَكَلْبٍ نَافِعٍ وَزِبْلٍ " بِلَا حَقٍّ " كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ بَدَلَ قَوْلِهِ كَالرَّافِعِيِّ عُدْوَانًا فَدَخَلَ فِيهِ مَا لَوْ أَخَذَ مَالَ غَيْرِهِ يَظُنُّهُ مَالَهُ فَإِنَّهُ غَصْبٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إثْمٌ وَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ إنَّ الثَّابِتَ فِي هَذِهِ حُكْمُ الْغَصْبِ لَا حَقِيقَتُهُ مَمْنُوعٌ وَهُوَ نَاظِرٌ إلَى أَنَّ الْغَصْبَ يَقْتَضِي الْإِثْمَ مُطْلَقًا وَلَيْسَ مُرَادًا وَإِنْ كَانَ غالبا والغصب " كركوبه دابة غيره وجلوسه عل فِرَاشِهِ " وَإِنْ لَمْ يَنْقُلْهُمَا وَلَمْ يَقْصِدْ الِاسْتِيلَاءَ " وإزعاجه " له " عن داره " بأن أخرجه منها وإن لم يدخلها ولم يَقْصِدْ الِاسْتِيلَاءَ "وَدُخُولَهُ لَهَا" وَلَيْسَ الْمَالِكُ فِيهَا " بقصد الاستيلاء " عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا " فَإِنْ كَانَ الْمَالِكُ فِيهَا وَلَمْ يُزْعِجْهُ فَغَاصِبٌ لِنِصْفِهَا " لِاسْتِيلَائِهِ مَعَ الْمَالِكِ عَلَيْهَا هَذَا " إنْ عُدَّ مُسْتَوْلِيًا " عَلَى مَالِكِهَا فَإِنْ لَمْ يُعَدَّ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهِ لِضَعْفِهِ فَلَا يَكُونُ غَاصِبًا لِشَيْءٍ مِنْهَا وَكَذَا لَوْ دخلها لا بقصد الاستيلاء كأن دخلها ينظر هَلْ تَصْلُحُ لَهُ أَوْ لِيَتَّخِذَ مِثْلَهَا " وَلَوْ مَنَعَ الْمَالِكَ بَيْتًا مِنْهَا " دُونَ بَاقِيهَا " فَغَاصِبٌ له فقط " أي دون باقيها لقصده الِاسْتِيلَاءَ عَلَيْهِ " وَعَلَى الْغَاصِبِ رَدٌّ " لِلْمَغْصُوبِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَمَوِّلًا سَوَاءٌ أَكَانَ مَالًا كَحَبَّةِ بر أم لا ككلب نافع وزبل وَخَمْرٍ مُحْتَرَمَةٍ لِخَبَرِ: "عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ".

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

١ النساء: ٢٩.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب» (١/ ٢٧٤)
Short
زكريا الأنصاري، فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج ١، ص ٢٧٤.
Full
زكريا الأنصاري (ت ٩٢٦هـ). فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب. ٩٢٦هـ، ج ١، ص ٢٧٤.

Go to a printed page