Skip to content

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب باب مسح الخفين

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

زكريا الأنصاري

Printed page ١/ ٢١

الفرض بظاهر أعلى الخف ولا مسح لشاك في بقاء المدة ولا لمن لزمه غسل ومن فسد خفه أو بدا شيء مما ستر به أو انقضت المدة وهو بطهر المسح لزمه غسل قدميه.

ــ

الْأَصَابِعِ ثُمَّ يُمِرَّ الْيُمْنَى إلَى آخِرِ سَاقِهِ وَالْيُسْرَى إلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ مِنْ تَحْتٍ مُفَرِّجًا بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ فَاسْتِيعَابُهُ بِالْمَسْحِ خِلَافُ الْأَوْلَى وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ الرَّوْضَةِ لَا يُنْدَبُ اسْتِيعَابُهُ وَيُكْرَهُ تَكْرَارُهُ وَغَسْلُ الْخُفِّ " وَيَكْفِي مُسَمَّى مَسْحٍ " كَمَسْحِ الرَّأْسِ " فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ بِظَاهِرِ أَعْلَى الْخُفِّ " لَا بِأَسْفَلِهِ وَبَاطِنِهِ وَعَقِبِهِ وَحَرْفِهِ إذْ لَمْ يَرِدْ الِاقْتِصَارُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا كَمَا وَرَدَ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَعْلَى فَيُقْتَصَرُ عَلَيْهِ وُقُوفًا عَلَى مَحَلِّ الرُّخْصَةِ وَلَوْ وَضَعَ يَدَهُ الْمُبْتَلَّةَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُمِرَّهَا أَوْ قَطَرَ عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ وقولي بظاهر من زِيَادَتِي " وَلَا مَسْحَ لِشَاكٍّ فِي بَقَاءِ الْمُدَّةِ " كَأَنْ نَسِيَ ابْتِدَاءَهَا أَوْ أَنَّهُ مَسَحَ حَضَرًا أَوْ سَفَرًا لِأَنَّ الْمَسْحَ رُخْصَةٌ بِشُرُوطٍ مِنْهَا الْمُدَّةُ فَإِذَا شَكَّ فِيهَا رَجَعَ إلَى الْأَصْلِ هو الْغَسْلُ " وَلَا لِمَنْ لَزِمَهُ " أَيْ لَابِسِ الْخُفِّ " غُسْلٌ " هَذَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ أَجْنَبَ وَجَبَ تَجْدِيدُ لُبْسٍ أَيْ إنْ أَرَادَ الْمَسْحَ فَيَنْزِعُ وَيَتَطَهَّرُ ثُمَّ يَلْبَسُ حَتَّى لَوْ اغْتَسَلَ لابسا يَمْسَحُ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَذَلِكَ لِخَبَرِ صَفْوَانَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَوْ سَفْرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحُوهُ وَقِيسَ بِالْجَنَابَةِ مَا فِي مَعْنَاهَا وَلِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَتَكَرَّرُ تَكَرُّرَ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ وَفَارَقَ الْجَبِيرَةَ مَعَ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَسْحًا بِأَعْلَى سَاتِرٍ لِحَاجَةٍ مَوْضُوعٍ عَلَى طُهْرٍ بِأَنَّ الْحَاجَةَ ثَمَّ أَشَدُّ وَالنَّزْعَ أَشَقُّ.

" وَمَنْ فَسَدَ خُفُّهُ أَوْ بَدَا " أَيْ ظَهَرَ " شَيْءٌ مِمَّا سُتِرَ بِهِ " مِنْ رِجْلٍ وَلِفَافَةٍ وَغَيْرِهِمَا " أَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ وَهُوَ بِطُهْرِ الْمَسْحِ " فِي الثَّلَاثِ " لَزِمَهُ غَسْلُ قَدَمَيْهِ " فَقَطْ لِبُطْلَانِ طُهْرِهِمَا دُونَ غَيْرِهِمَا بِذَلِكَ وَاخْتَارَ فِي الْمَجْمُوعِ كَابْنِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ غَسْلُ شَيْءٍ وَيُصَلِّي بِطَهَارَتِهِ وَخَرَجَ بِطُهْرِ الْمَسْحِ طُهْرُ الْغَسْلِ فَلَا حَاجَةَ فِيهِ إلَى غَسْلِ قَدَمَيْهِ والأولى والثانية من زيادتي وتعبيري في الثالثة بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَمَنْ نَزَعَ.