Skip to content

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب باب المواقيت

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

زكريا الأنصاري

Printed page ١/ ١٦٣

دون ميقات لم يجاوزه مريد نسك ثم أراده محله ومن جاوز ميقاته مريد نسك بلا إحرام لزمه عود إلا لعذر فإن لم يعد أو عاد بعد تلبسه بعمل نسك لزمه مع الإثم دم.

ــ

" وَ " مَكَانَيْهَا لِنُسُكٍ " لِمَنْ دُونَ مِيقَاتٍ لَمْ يُجَاوِزْهُ " حَالَةَ كَوْنِهِ " مُرِيدَ نُسُكٍ " بِأَنْ لَمْ يُجَاوِزْهُ وَهُوَ مِنْ مَسْكَنِهِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمِيقَاتِ أَوْ جَاوَزَهُ غَيْرُ مُرِيدِ نُسُكٍ " ثُمَّ أَرَادَ محله " لِقَوْلِهِ فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ وَظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِي مُرِيدِ الْعُمْرَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ بِالْحَرَمِ.

" وَمَنْ جَاوَزَ مِيقَاتَهُ " سَوَاءٌ أكان ممن دون ميقات أو مِنْ غَيْرِهِ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ بَلَغَهُ " مُرِيدُ نُسُكٍ بِلَا إحْرَامٍ لَزِمَهُ عَوْدٌ " إليه أَوْ إلَى مِيقَاتِ مِثْلِهِ مَسَافَةً مُحْرِمًا أَوْ ليحرم منه " إلا لعذر " كضيق وقته عن الْعَوْدِ إلَيْهِ أَوْ خَوْفِ طَرِيقٍ أَوْ انْقِطَاعِ عن رُفْقَةٍ أَوْ مَرَضٍ شَاقٍّ فَلَا يَلْزَمُهُ الْعَوْدُ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ لَزِمَهُ الْعَوْدُ لِيُحْرِمَ مِنْهُ إلَّا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ كَانَ الطَّرِيقُ مَخُوفًا " فَإِنْ لَمْ يَعُدْ " إلَى ذَلِكَ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَقَدْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ مُطْلَقًا أَوْ بِحَجٍّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ " أَوْ عَادَ " إلَيْهِ بَعْدَ " تَلَبُّسِهِ بِعَمَلِ نُسُكٍ " رُكْنًا كَانَ كَالْوُقُوفِ أَوْ سُنَّةً كَطَوَافِ الْقُدُومِ " لَزِمَهُ مَعَ الْإِثْمِ " لِلْمُجَاوَزَةِ " دَمٌ " لِإِسَاءَتِهِ فِي الْأُولَى بِتَرْكِ الْإِحْرَامِ مِنْ الْمِيقَاتِ وَلِتَأَدِّي النُّسُكِ فِي الثَّانِيَةِ بِإِحْرَامٍ نَاقِصٍ وَلَا فَرْقَ فِي لُزُومِ الدم للمجاوز بَيْنَ كَوْنِهِ عَالِمًا بِالْحُكْمِ ذَاكِرًا لَهُ وَكَوْنِهِ ناسيا أو جاهلا به فلا إثْمَ عَلَى النَّاسِي وَالْجَاهِلِ أَمَّا إذَا عَادَ إلَيْهِ قَبْلَ تَلَبُّسِهِ بِمَا ذُكِرَ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَلَا إثْمَ بِالْمُجَاوَزَةِ إنْ نَوَى العود.