Skip to content

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب باب تعجيل الزكاة

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

زكريا الأنصاري

Printed page ١/ ١٣٧

والزكاة تتعلق بالمال تعلق شركة فلو باعه أو بعضه قبل إخراجها بطل في قدرها لا مال تجارة بلا محاباة.

ــ

بِخِلَافِ الْمُتَّصِلَةِ كَسِمَنٍ وَكِبَرٍ " وَلَا أَرْشَ نَقْصِ صِفَةٍ " كَمَرَضٍ إنْ " حَدَثَا قَبْلَ سَبَبِ الرَّدِّ " لحدوثهما في ملك القابض فلا يضمنها نَعَمْ لَوْ كَانَ الْقَابِضُ غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ حَالَ الْقَبْضِ اُسْتُرِدَّا وَهُوَ ظَاهِرٌ وَخَرَجَ بِنَقْصِ الصِّفَةِ نقص العين كمن عجل بغيرين فَتَلِفَ أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ يَسْتَرِدُّ الْبَاقِيَ وَقِيمَةَ التَّالِفِ وَبِحُدُوثِ الْأَمْرَيْنِ قَبْلَ السَّبَبِ مَا لَوْ حَدَثَا بعده أو ما مَعَهُ فَإِنَّهُ يَسْتَرِدُّهُمَا وَقَوْلِي صِفَةٍ إلَى آخِرِهِ مِنْ زِيَادَتِي وَإِنَّمَا يَسْتَرِدُّ " إنْ عَلِمَ قَابِضُ بالتعجيل " بِشَرْطٍ كَأَنْ شَرَطَ اسْتِرْدَادَ الْمَانِعِ بِعَرْضٍ أَوْ بِدُونِهِ كَهَذِهِ زَكَاتِي الْمُعَجَّلَةِ لِلْعِلْمِ بِالتَّعْجِيلِ فِيهِمَا وقد بطل وعملا بالشرط في الأولى فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَسْتَرِدَّ بَلْ تَقَعُ نَفْلًا " وَحَلَفَ قَابِضٌ " أَوْ وَارِثُهُ " فِي " اخْتِلَافِهِمَا فِي " مُثْبِتِ اسْتِرْدَادٍ " وَهُوَ وَاحِدٌ مِمَّا ذُكِرَ فَيُصَدَّقُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ.

" وَالزَّكَاةُ تَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ " الَّذِي تَجِبُ فِيهِ " تَعَلُّقَ شَرِكَةٍ " بِقَدْرِهَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ مِنْ إخْرَاجِهَا أَخَذَهَا الْإِمَامُ مِنْهُ قَهْرًا كَمَا يُقَسَّمُ الْمَالُ الْمُشْتَرَكُ قَهْرًا إذَا امْتَنَعَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ من قسمته وَإِنَّمَا جَازَ إخْرَاجُهَا مِنْ غَيْرِهِ لِبِنَاءِ أَمْرِهَا عَلَى الْمُسَاهَلَةِ وَالْإِرْفَاقِ وَالْوَاجِبُ إنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمَالِ كَشَاةٍ وَاجِبَةٍ فِي الْإِبِلِ مَلَكَ الْمُسْتَحِقُّونَ بِقَدْرِ قِيمَتِهَا مِنْ الْإِبِلِ أَوْ مِنْ جِنْسِهِ كَشَاةٍ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً فَهَلْ الْوَاجِبُ شَاةٌ أَوْ جُزْءٌ مِنْ كُلِّ شَاةٍ وَجْهَانِ أَرْجَحُهُمَا الثَّانِي كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِي " فَلَوْ بَاعَهُ " أَيْ مَا تَعَلَّقَتْ بِهِ الزَّكَاةُ " أو بعضه قبل إخراجها بَطَلَ فِي قَدْرِهَا " وَإِنْ أَبْقَى فِي الثَّانِيَةِ قَدْرَهَا لِأَنَّ حَقَّ الْمُسْتَحِقِّينَ شَائِعٌ فَأَيُّ قَدْرٍ بَاعَهُ كَانَ حَقَّهُ وَحَقَّهُمْ نَعَمْ لَوْ اسْتَثْنَى قَدْرَ الزَّكَاةِ كَبِعْتُك هَذَا إلَّا قَدْرَ الزَّكَاةِ صَحَّ الْبَيْعُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الشَّيْخَانِ فِي بابه في زَكَاةِ الثِّمَارِ لَكِنْ شَرَطَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ ذِكْرَهُ أهو عشر أو نصفه وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَنْ جَهِلَهُ " لَا " إنْ باع " مال تجارة بلا محاباة " فلا تبطل لِأَنَّ مُتَعَلَّقَ الزَّكَاةِ الْقِيمَةُ وَهِيَ لَا تَفُوتُ بِالْبَيْعِ وَقَوْلِي أَوْ بَعْضَهُ مَعَ قَوْلِي لَا مال إلى آخره من زيادتي.