Skip to content

المسودة في أصول الفقه مسألة: إذا كان في الأية عمومان

المسودة في أصول الفقه

مجد الدين بن تيمية

Printed page ١٣٨

مسألة: إذا كان في الآية عمومان

فخص أحدهما بحكم أو صفة أو استثناء لم يلزم منه تخصيص الآخر ذكره أصحابنا ولم يسموا مخالفا وقال القاضي في الكفاية يكون تخصيصا وقال هو ظاهر كلام أحمد قال وقد حكينا في مسائل الخلاف خلاف هذا ومثله بقوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ ١ وقوله: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً﴾ ٢ وقوله: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ ٣ وعندي أن الآيتين الأوليين٤ ليستا من هذا الباب وقد ذكر أبو الخطاب مسألة فيها خلاف من ذلك.

[ز] ذكر القاضي [في الكفاية] ٥ في العمومين إذا خصص أحدهما بعد أن فصله وقسمه بكلام حسن أنه يخصص الآخر وذكر أنه ظاهر كلام أحمد وبين ذلك وأحسبه كما ذكر أبو الخطاب وهو قول بعض الحنفية قال أحمد في رواية أبي طالب يأخذون بأول الآية ويدعون آخرها وقال في آية النجوى كلامه المعروف.