Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة الباب الأول: في فضل الزيارة الشريفة وآدابها، وبيان وجوبها وتأكد استحبابها، وذكر شيء من لطائفها وأسرارها والحض على صبر الزائرين على لأوائها أيام جوارها.

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٨٤

ويَرْتقون من الفاضلِ إلى الأفضل، ومن كشفٍ إلى كشفٍ أجلى، ومن نُورٍ إلى نُورٍ أعلى، ومما يَدُلُّ على ذلك صَريحاً:

قولُ الله تعالى: ﴿وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ المُتَّقِينَ﴾ (١).

وقولُ اللهِ ﷿: ﴿وَلَدارُ الآخِرَةِ خَيرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ (٢).

وقولُ اللهِ جلَّ وعَلا: ﴿وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ للَّذِينَ يَتَّقُونَ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ (٣).

وقولُ اللهِ جلَّ وعَلا: ﴿ولَلآخِرَةُ خَيرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى﴾ (٤).

وقولُ اللهِ ﵎: ﴿وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأبْقَى﴾ (٥). في آيات كثيرة (٦) /١٢ بصريحها تَدُلُّ على ما أوردناه.

ثم نقول: إن هؤلاء المذكورين من الأنبياء والمرسلين، صلوات الله عليهم أجمعين، وسائرِ عباد الله المُخلصين، والأولياءِ والصدّيقين، وجملةِ صالح المؤمنين، ومن مات على الإسلام من سائرِ المسلمين، كلُّهم أحياءٌ عند ربِّهم يُرزقون ويَنعمون ويَسمعون، ويَنطِقُون (٧) ويُبصرون، في السُرور الدائمِ، والنعيمِ اللازمِ، وقد قَصُرَتْ أوهامُ البشر وإدراكُ عقُول الأنام، عن الدُّخولِ إلى معرفة كُنْهِ ذلك المقام.