Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة الباب الأول: في فضل الزيارة الشريفة وآدابها، وبيان وجوبها وتأكد استحبابها، وذكر شيء من لطائفها وأسرارها والحض على صبر الزائرين على لأوائها أيام جوارها.

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٧٢

وخَصَّةٍ (١) من دِلاصٍ (٢).

وأما تعظيمُ الأُمَّةِ له ﷺ، وإجماعُ كلِّ قَرْنٍ قَرر على ذلك، فأمر جليٌّ، عن الإبانةِ غنيٌّ، وتَعْظيمُ كل أحدٍ بِحسب عرفانِهِ وإيقانه، ومقتضى رُسوخِ دينِه وثبُوت إيمانه، فكانت الصحابةُ ﵃ أعظمَ النَّاسِ في هذا البابِ، والفائزينَ بالقِدْح المُعَلَّى من تعظيمه من بين سائر ذوي الألبابِ.

ورُوِّينا بسندٍ صحيحٍ: أن عروةَ بن مسعودٍ (٣) ﵁ لما رَجَعَ في عام

القِصَّةِ (٤) إلى قريشٍ وقد رأى حالَ الصَّحابَةِ ﵃ في تعظيمهم رسولَ الله ﷺ قال: يا معشرَ قريشِ، إني جئتُ كِسْرَى في مُلْكِهِ، وقَيْصَرَ في مُلْكِه، والنجاشيَّ في مُلْكِه، وإني والله ما رأيتُ مَلِكاً قط يُعظِّمُه أصحابُه ما يُعَظِّمُ محمداً أصحابُه (٥).