Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة ثنية الوداع

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٧١١

المدينة، لا يجهل ذلك إلا من كانت هِمَّتُه في دينه غير بَدينة. وقد قيل: إنَّ بمكة أيضاً جبلاً اسمه عَيْر، ويشهد لذلك بيتُ أبي طالب (١)، حين يقول (٢):

أعوذُ بربِّ النَّاسِ من كلِّ طاعنٍ … علينا بِشَرٍّ، أو مُحقِّقِ باطلِ

ومِنْ كَاشحٍ يسعى لنا بمعيبةٍ … ومن مُفْتَرٍ في الدِّين، ما لم نحاولِ

وثورٍ، ومَنْ أرسى ثَبيراً مكانَه … وعَيرٍ، ورَاقٍ في حراءَ ونازلِ

فيكون المعنى أنَّ حَرَمَ المدينة مقدارُ ما بين عَير إلى ثور.

وكلُّ هذا تعسُّفاتٌ وتخرُّصاتٌ مِمَّنْ لم يبلغهم علم ثور الموجود بالمدينة، والله أعلم.

وقولُ الزمخشريِّ (٣): ثورُ أطحلَ: جبلٌ بمكة بالمَفْجَر (٤) خلفَ مكة على طريق اليمن، غيرُ جيدٍ؛ لأنَّ إضافةَ ثورٍ إلى أطحلَ إذا أريد به اسمُ الجبل غلطٌ فاضح؛ لأنَّ ثورَ أطحلَ اسمُ رجل. وهو ثور بن [عبد] مَناةَ بن أُدِّ بن طابخة (٥).

وأطحلُ جبلٌ بمكَّةَ، وحَلَّ (٦) ثور بن عبد مناة عنده، فَنُسِبَ ثور بن عبد مناة إليه، فإن اعتقد أنَّ أطحل يُسَّمى ثوراً باسم ثور بن عبد مناة لم يجز، لأنَّه