المغانم المطابة في معالم طابة
وتكلَّف غيرُه فقال: (إلى) بمعنى (مع) كأنَّه جعل المدينة مضافةً إلى مكة في التَّحريم.
وترك بعض الرُّواة موضع (ثور) بياضاً؛ ليبين الوهم، وضرب آخرون عليه.
وقال بعض الرُّواة: من عير إلى كذا (١)، وفي رواية ابن سلاَّم (٢): من عيرٍ إلى أُحُد. والأول أشهرُ وأسدُّ.
ولا أدري كيف وقعت المسارعة من هؤلاء الأعلام إلى إثبات وهم في الحديث الصَّحيح المتَّفَق على صِحَّتِه بمجرَّد دعوى أنَّ أهل المدينة لا يعرفون بها جبلاً يسمى ثوراً؟.
وغايةُ مثال هؤلاء القائلين أنَّهم سألوا جماعة من أهل المدينة ـ ولا يلزم أن يكون كلَّهم-بعد مضيِّ أعصارٍ (٣) متطاولة، وسنين متكاثرة، فلم يعرفوه.
والعلمُ القطعيُّ حاصلٌ من طريق العِيان المشاهَد، بطروق التَّغير والاختلاف والنِّسيان على أسماء الأمكنة والبلدان باعتبار /٢٧٨ أسبابٍ تحدث، وأمور تتجدَّد، فيُلقَّب ذلك المكان باعتبار ما تجدَّد فيه، ويُهجَر الاسم